رسالة المدير العام إلى أطر ومستخدمي الشركة بمناسبة نهاية السنة واستشراف آفاق العمل لسنة 2026
بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. الزميلات الفاضلات، الزملاء الأفاضل، أطر ومستخدمي الشركة المحترمين، سلام تام بوجود مولانا الإمام، وبعد، تشكل نهاية كل سنة محطة مميزة للوقوف عند حصيلة ما أُنجز، واستشراف آفاق المستقبل القريب والبعيد، ورسم معالم الطريق التي ننشدها بثبات ورؤية واضحة. لقد مرت ثلاثة أشهر على إحداث شركتنا المباركة، وهي فترة وجيزة في عمر الشركات، لكنها كانت حافلة بالعمل والمسؤولية؛ حيث تم خلالها التنزيل الجزئي لهياكل الشركة، وتفعيل مساطر الاشتغال والأنظمة المعلوماتية، مع الحرص الدائم على ضمان استمرارية الخدمة المقدّمة لزبنائنا الكرام دون انقطاع. وفي الإطار ذاته، تم تشغيل مركز التحويل العمران بقدرة 2×40 MVA، بما أسهم في تعزيز وتقوية تزويد مدينة العيون بالطاقة الكهربائية، كما تم تشغيل خزاني المياه بحي 25 مارس بسعة إجمالية تناهز 3750 مترا مكعبا، وهو ما مكّن من تحسين دورة توزيع الماء بهذا الحي الحيوي. وإذ أتوجه إليكم جميعا كل باسمه وصفته بخالص عبارات الشكر والتقدير، لما لمسته من تجند صادق وانخراط فعال لإنجاح هذا المشروع النبيل، فإنني أحيّي عاليا مستوى الوعي والمسؤولية الذي أبديتموه خاصة خلال زياراتي الميدانية، إدراكا منكم لأهمية ورش تحسين حكامة تدبير الخدمات العمومية المحلية، الذي تشكل شركتنا أحد أعمدته الأساسية. ويسعدني من هذا المنبر أن أؤكد لكم أن هذه الرؤية وهذا الهم المشترك نتقاسمه مع مختلف المتدخلين، من سلطات مركزية ومحلية، وسلطات منتخبة ومجموعة الجماعات، إضافة إلى الشركاء الاجتماعيين. غير أن التحديات التي تنتظرنا جسيمة، إذ ورثنا شبكات متقادمة، ضعيفة المردودية مقارنة بالمعدلات الوطنية، ومرتفعة التكلفة من حيث التشغيل، فضلا عن مستوى خدمات لا يرقى إلى تطلعات زبنائنا من ساكنة جهة العيون الساقية الحمراء. ذلك هو الواقع الذي أفرزه الفحص الأولي، ومنه ننطلق لتحديد الأولويات ووضع أسس العمل الجاد والمسؤول. ولأن الزبون هو منطلق عملنا وغايتُه، فإن سنة 2026 ستكون سنة التحول في مقاربتنا لعلاقتنا مع زبنائنا الكرام عبر تحسين جودة الخدمات، وتسريع وتيرتها وتقريبها أكثر من المواطن. وسنعمل على تحقيق ذلك من خلال تفعيل هياكل المديريات الإقليمية وتعزيزها بالكفاءات والموارد البشرية والمادية اللازمة كما سنسعى بعاصمة الجهة إلى إحداث وكالات للقرب بمختلف الملحقات الإدارية، مع تمكينها من كافة وسائل العمل الضرورية. وستظل بوصلتنا في هذا المسار هي ميثاق المرافق العمومية (القانون 19.54)، وما يفرضه من انفتاح وتواصل وحسن استقبال المرتفقين، وتطوير الخدمات ورقمنتها، ومعالجة التظلمات بروح المسؤولية والإنصاف. الزميلات الفاضلات، الزملاء الأفاضل، إن المبدأ الذي سأحرص على اعتماده، ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، هو الارتكاز على الكفاءات المحلية لشركتنا، إيمانا مني بقدرتها على رفع التحديات وتحقيق الأهداف المنشودة. كما سنحرص، إلى جانب ذلك، على توفير بيئة عمل سليمة ومحفزة، قائمة على التواصل الجاد والمسؤول، وتعزيز روح الثقة والتعاون، مع السعي الدائم إلى تحسين ظروف عملكم، بما يتيح مزيدًا من الفعالية، ويواكب طموحاتكم المهنية، ويسهم في الارتقاء بالأداء الجماعي للشركة. وأدعوكم جميعا إلى استحضار قيمنا المجتمعية النبيلة في أداء مهامكم، وعلى رأسها إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، والالتزام بالجدية والانضباط، وتحري الإتقان في العمل، قصد بلوغ أعلى مستويات المردودية والفعالية. قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ حفظ الله بلدنا بما حفظ به الذكر الحكيم، في ظل مولانا الإمام، أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وخلّد في الصالحات ذكره. وبالله الاستعانة، وهو ولي التوفيق.